السيد علي البهبهاني

94

مقالات حول مباحث الألفاظ

ولا يعقل ايجابه شرعا وإلّا لزم التسلسل في الامر والامتثال ومرجع الايجاب العقلي إلى ادراكه انه من وظائف العبودية بحيث يستحق العقاب على تركه لا إلى تكليف من قبل العقل لان ثبوت التكليف فرع الولاية واعمالها ولا ولاية للعقل على العقلاء حتى ينفذ امره ونهيه فان قلت الامتثال مطلوب للمولى قطعا إذا لامر مقدمة للامتثال فيسرى منه الطلب إلى وجود المقدمة قلت نعم ولكن هذا الطلب ليس من سنخ الامر والحكم التكليفي حتى يسرى إلى المقدمة تبعا وانما هو عبارة عن غرض الامر فالامتثال غاية للامر لا موضوع ومتعلق له ومن المعلوم ان الطلب الغائى لا يتعدى عن الامتثال إلى مقدماته نعم إذا اتصفت المقدمة بعنوان الامتثال تبعا كما إذا اتى بها بداعي التوصل إلى ذيها وأو صلها به تصير مطلوبة ح تبعا بتبع تحقق موضوعه ضرورة ان الاتيان بها كك شروع في الامتثال فتتصف به مراعى وو تستقر فيه بالايصال إلى ذيها فتصير مطلوبة ح تبعا فقد اتضح لك بما بيناه انه لا مجال للقول بان الامر بالشئ امر بما لا يتم إلّا به مطلقا سببا كان أم شرطا شرعيا أو عقليا كما اتضح وجه ما حكم به بعضهم من وجوب المقدمة الموصلة دون غيرها ووجوب ما اتى بها بداعي التوصل إلى ذيها دون غيره وفساد التفصيلين لما ظهر لك أولا من أن التفصيل انما هو في الاتصاف بعنوان الامتثال تبعا وعدمه لا في حكمه فالطلب لم يتعد عن موضوعه وهو الامتثال ابدا وثانيا ان الساري على فرض تسلمه انما هو الطلب الغائى لا الحكم التكليفي وبما بيناه تبين أيضا ان تقسيم الامر إلى الأصلي والتبعي باطل مع أن التبعية في النظر على وجه لا يوجب استحقاق العقاب على مخالفته